محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

446

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

جمع المصحف ، قال : وقد ذكر أبو بكر الأنباري في كتاب الرد . . « 1 » ، يريد بذلك كتاب الرد على من خالف مصحف عثمان . الثانية : أن يشير إلى القائل ، ويصرح باسمه أو كنيته أو لقبه ، دون أن يذكر المصدر ، وغالبا ما يسلك هذا النهج مع أصحاب المصنفات المشهورين بمصنفاتهم كالبخاري وابن عطية وغيرهما ، إذ المتبادر عند ذكر البخاري هو صحيحه ، وعند ذكر ابن عطية هو تفسيره . ومن أمثلة ذلك ما نقله في باب : ما جاء من الوعيد في تفسير القرآن بالرأي : قال : قال ابن عطية : ومعنى الحديث في مغيبات القرآن وتفسير مجمله ، ونحو هذا مما لا سبيل إليه إلا بتوفيق من اللّه تعالى . . . . « 2 » والمصنف يريد بعمله هذا أن يضع بين يدي القارئ مصدر المعلومة لمن أراد التوسع أو التأكد ، كما أنه يرفع بذلك من القيمة العلمية للمعلومة ، لكون مصادره في مجملها من أمهات الكتب المعتمدة . ونادرا ما يعدل المصنف عن هذا النهج ، فلا يصرح باسم القائل

--> ( 1 ) انظر : الجامع لأحكام القرآن : 1 / 58 ، وينظر المزيد من الأمثلة في الصفحات : 1 / 5 ، 39 ، 58 ، 59 . ( 2 ) انظر : الجامع لأحكام القرآن : 1 / 31 ، وينظر المزيد من الأمثلة في الصفحات : 1 / 8 ، 59 ، 73 .